الميرزا موسى التبريزي

206

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

قد ثبت في العقول أنّ من شاهد زيدا في الدار ثمّ غاب عنه لم يحسن اعتقاد استمرار كونه في الدار إلّا بدليل متجدّد ، ولا يجوز استصحاب الحال الأولى وقد صار كونه في الدار في الزمان الثاني وقد زالت الرؤية ، بمنزلة كون عمرو فيها مع فقد الرؤية 6 . وأجاب في المعارج عن ذلك : ب « أنّا لا ندّعي القطع ، لكن ندّعي رجحان الاعتقاد ببقائه ، وهذا يكفي في العمل به . أقول : قد عرفت ممّا سبق منع حصول الظنّ كلّية ( 2204 ) ومنع حجّيته . ومنها : أنّه لو كان حجّة لزم التناقض ؛ إذ كما يقال كان للمصلّي قبل وجدان الماء المضيّ في صلاته فكذا بعد الوجدان ، كذلك يقال : إنّ وجدان الماء قبل الدخول في الصلاة كان ناقضا للتيمّم فكذا بعد الدخول ، أو يقال : الاشتغال بصلاة متيقّنة ثابت قبل فعل هذه الصلاة فيستصحب . قال في المعتبر : استصحاب الحال ليس حجّة ؛ لأنّ شرعيّة الصلاة بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعيّة معه ، ثمّ إنّ مثل هذا لا يسلم عن المعارض ؛ لأنّك تقول : الذمّة مشغولة بالصلاة قبل الإتمام فكذا بعده 7 ، انتهى . وأجاب عن ذلك في المعارج بمنع وجود المعارض في كلّ مقام ، ووجود المعارض في الأدلّة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث تسلم عن المعارض . أقول : لو بني على معارضة الاستصحاب بمثل استصحاب الاشتغال لم يسلم الاستصحاب في أغلب الموارد عن المعارض ؛ إذ قلّما ينفكّ مستصحب عن أثر حادث يراد ترتّبه على بقائه ( 2205 ) ، فيقال : الأصل عدم ذلك الأثر . والأولى في الجواب :